محمد بن علي الصبان الشافعي

385

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وذهب عيسى بن عمر والجرمي والمبرد إلى أنه ذو وجهين . واختلف النقل عن يونس ، وأشار بقوله وجهان في العادم تذكيرا إلى آخر البيت إلى أن الثلاثي الساكن الوسط إذا لم يكن أعجميا ولا منقولا من مذكر كهند ودعد يجوز فيه الصرف ومنعه والمنع أحق ، فمن صرفه نظر إلى خفة السكون وأنها قاومت أحد السببين ، ومن منع نظر إلى وجود السببين ولم يعتبر الخفة ، وقد جمع بينهما الشاعر في قوله : لم تتلفع بفضل مئزرها * دعد ولم تسق دعد في العلب « * » تنبيهات : الأول : ما ذكره من أن المنع أحق هو مذهب الجمهور . وقال أبو علي : الصرف أفصح . قال ابن هشام وهو غلط جلى . وذهب الزجاج قيل والأخفش إلى أنه متحتم المنع . قال الزجاج : لأن السكون لا يغير حكما أوجبه اجتماع علتين يمنعان الصرف . وذهب الفراء إلى أن ما كان اسم بلدة لا يجوز صرفه نحو فيد لأنهم لا يرددون اسم البلدة على غيرها فلم يكثر في الكلام بخلاف هند . الثاني : لا فرق بين ما سكونه أصلى كهند أو عارض بعد التسمية كفخذ أو الإعلال كدار . الثالث : قال في شرح الكافية : وإذا سميت امرأة بيد ونحوه مما هو على حرفين جاز فيه ما جز في هند ، ذكر ذلك سيبويه ، هذا لفظه . وظاهره جواز الوجهين وأن الأجود المنع وبه صرح في التسهيل ، فقول صاحب البسيط في يد : صرفت بلا خلاف ليس بصحيح . الرابع : إذ صغر نحو هند ويد تحتم منعه لظهور التاء نحو هنيدة ويدية فإن صغر بغير تاء نحو حريب وهي ألفاظ مسموعة انصرف . الخامس : إذا سمى مذكر بمؤنث مجرد من التاء فإن كان ثلاثيا صرف مطلقا خلافا للفراء وثعلب إذ ذهبا إلى أنه لا ينصرف سواء تحرك وسطه نحو فخذ أم ( / شرح 2 )

--> ( * ) البيت لجرير في ملحق ديوانه ص 1021 ، وبلا نسبة في الكتاب 3 / 241 .